كود المنتج: TNW-SHAH-423
الفئات: البذور والنباتات
زهرة الأقحوان أو ما يُعرف بـ"المَم" (Chrysanthemum morifolium) من نجوم حديقة الخريف بلا منازع. هي نبتة قصيرة النهار، أي أن براعمها تتكوّن طبيعيًا مع قِصَر النهار في أواخر الصيف والخريف، فتتفتح أزهارها الزاهية في الوقت الذي تبدأ فيه معظم الزهور الأخرى بالذبول، تقريبًا من سبتمبر حتى نوفمبر. والجميل أن النبات المزروع في نفس الموسم يزهر في خريف العام نفسه بعرضٍ وفير، ما يجعله المفضّل للأحواض المشمسة والزراعة الكثيفة وأصص الشُرفات على حدٍ سواء.
ابدأ زراعة البذور داخليًا من أواخر الشتاء حتى منتصف الربيع، أي قبل آخر صقيع ربيعي بنحو 6 إلى 10 أسابيع. وبما أن بذرة الأقحوان تحتاج إلى الضوء لكي تنبت، انثرها على سطح خليط الزراعة واضغط عليها برفقٍ شديد دون أن تدفنها عميقًا، واتركها في إضاءة ساطعة. على حرارة تربة بين 18 و21 درجة مئوية (مع تدفئة من الأسفل) يستغرق الإنبات نحو 10 إلى 14 يومًا، وإذا زُرعت في جوٍ أبرد عند نحو 15 درجة مئوية فإنها تنبت خلال أسبوعين تقريبًا. في مصر ازرع في صواني في أواخر الشتاء (يناير-فبراير) حين تكون درجات الليل حوالي 15 إلى 21 درجة، ثم انقل الشتلات إلى الأرض في فبراير-مارس في دلتا النيل بعد زوال خطر الصقيع الشديد. ازرع النبات على نفس العمق الذي كان عليه في الصينية دون أن تدفن الكتلة الجذرية، لأن دفنها يسبب ضعف التهوية وتعفّن الجذور. اترك بين النباتات مسافة نحو 30 إلى 45 سم، مع توسيع المسافة للأصناف المنتشرة. وفّر لها شمسًا كاملة، 6 ساعات على الأقل من الضوء المباشر يوميًا في الصيف، في تربة جيدة الصرف؛ فالنباتات في الضوء الضعيف تنمو هزيلة ضعيفة بقليلٍ من الزهور. وأبعِدها عن إضاءة الشوارع أو المداخل ليلًا، لأن الضوء الصناعي يُربك مُحفّز قِصَر النهار الذي يدفعها للإزهار.
قبل الزراعة في الربيع، اخلط في الحوض سمادًا متوازنًا منخفض النيتروجين، بمعدل نحو 0.2 كجم لكل متر مربع من خليط 5-10-5 يُدمج في حوالي أعلى 15 سم من التربة. أضِف سمادًا مخففًا عدة مرات قبل عقد البراعم، وفي التربة الفقيرة أعطِ سمادًا ثانيًا أخف (مثل 5-10-5 أو 10-6-4) في أوائل أغسطس تقريبًا. النيتروجين هو الأكثر تأثيرًا على النمو والإزهار، لكن لا تُسرف فيه: فزيادته تؤخّر الإزهار وتقلّل عدد الزهور، لذا أبقِ التسميد معتدلًا. وحين يبدأ النبات في الإزهار، تستفيد النباتات المزروعة في الأصص من التحوّل إلى سماد عالي البوتاسيوم مثل سماد الطماطم.
حافظ على رطوبة التربة بشكلٍ منتظم طوال الموسم دون أن تتشبّع بالماء أبدًا. جذور الأقحوان سطحية، لذا يحتاج إلى ريٍ متكرر في فترات الحر والجفاف، مع ضرورة الصرف الجيد لتجنّب تعفّن الجذور؛ أما في الأصص فاسقِ حين يجف أعلى بضعة سنتيمترات من الخليط. قَلِّم القمم النامية (التطويش) لتشجيع التفرّع وزيادة الزهور: نفّذ أول تطويش حين يبلغ ارتفاع النبات نحو 15 إلى 20 سم بإزالة حوالي 2.5 سم من طرف كل فرع، ثم كرّر ذلك حين تبلغ الأفرع الجديدة نحو 15 سم، وتوقّف عند منتصف الصيف تقريبًا (أي قبل موعد الإزهار المرغوب بنحو ثلاثة أشهر). فالنباتات التي تُترك دون تطويش تنمو طويلة متهدّلة وتُزهر بشكلٍ ضعيف. وفي صيف مصر احمِ النباتات الصغيرة من أشد حرارة يونيو إلى أغسطس بظلٍ خفيف وريٍ متكرر، لأن إجهاد الحر والجفاف يشجّع العنكبوت الأحمر كذلك. راقب المنّ وحفّار الأوراق ونطّاطات الأوراق والعنكبوت الأحمر واليرقات وبقّ الكابسيد وأبو مقص والبزّاق والقواقع؛ كما ينقل المنّ ونطّاطات الأوراق الفيروسات، لذا فالسيطرة عليها مهمة. وتجنّب الازدحام والظل وبلل الأوراق للحدّ من الأمراض مثل الصدأ الأبيض والبياض الدقيقي (الذي تشجّعه ليالي الخريف الباردة الرطبة، وهي شائعة في الدلتا) والعفن الرمادي وتبقّع الأوراق السبتوري والأمراض الفيروسية. ومع قِصَر نهار الخريف تتكوّن البراعم ويُزهر النبات، بعد آخر تطويش بنحو ثلاثة أشهر تقريبًا، فتأتي مصر بدفقتها اللونية الرئيسية تقريبًا من أكتوبر إلى ديسمبر.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *
يرجى تسجيل الدخول لكتابة تقييم!